أبو البركات بن الأنباري
283
البيان في غريب اعراب القرآن
خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره وهي أن تقوموا للّه . والنصب على تقدير حذف حرف الجر ، وهو اللام وتقديره ، لأن تقوموا للّه مثنى وفرادى ، فحذفت اللام تخفيفا . ومثنى وفرادى ، منصوبان على الحال من الواو في ( تقوموا ) . قوله تعالى : « قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ » ( 48 ) . « قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ » ( 49 ) . علام الغيوب ، يجوز فيه الرفع والنصب . فالرفع من خمسة أوجه . الأول : أن يكون مرفوعا على أنه خبر ثان بعد أول ، فالأول ( يقذف ) ، والثاني ( عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) . والثاني : أن يكون مرفوعا على البدل من المضمر المرفوع في ( يقذف ) . والثالث : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو علام الغيوب . والرابع : أن يكون بدلا من ( رب ) على الموضع وموضعه الرفع . والخامس : أن يكون وصفا ل ( رب ) على الموضع ، وفي حمل وصف اسم ( إن ) على الموضع خلاف . والنصب من وجهين . أحدهما : على الوصف ل ( رب ) . والثاني : على البدل منه . وما يبدئ الباطل وما يعيد . ( ما ) في موضع نصب ، وتقديره ، أىّ شئ يبدئ الباطل / وأىّ شئ يعيد . قوله تعالى : « وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ » ( 51 ) . جواب ( لو ) محذوف ، وتقديره لو ترى لتعجبت . وفزعوا ، جملة فعلية في موضع جر بإضافة ( إذ ) إليها . وأخذوا ، جملة فعلية أخرى عطف عليها .